ميرزا حسين النوري الطبرسي
50
خاتمة المستدرك
إماميون ؟ ! . وأما الثاني : فلا ريب أن انضمام الرجل إلى حملة الشريعة ، وعلمائها فضلا عن الأئمة عليهم السلام ، وتناوله منهم ، وروايته عنهم ، مما يدل على حسن حاله ، بل ربما جعل ذلك طريقا إلى تعرف العدالة ، فما ظنك بأصحاب الأئمة عليهم السلام ، ورواتهم ، وخاصة إذا بلغت بهم المحافظة على أحكام الشريعة ، وما يتلقونه عن أربابها إلى تأليف الكتب ، وجمع الصحف ، حتى صارت دفاترهم مرجعا للعلماء ، يتدارسونها مدى الأيام . وقد أشار المفيد رحمه الله إلى مثل هذا في الرسالة التي عملها في أمر شهر رمضان - ردا على الصدوق عند ذكر الرواة ومدحهم - حيث قال : وهم أصحاب الأصول المدونة ( 1 ) ، فإن عدهم في العلماء ، وتلقي العلماء عنهم سيما الاجلاء ، وبذل الجهد ، وتحمل المشاق ، ومقاساة مرارات التقية في التحصيل ، وشد الرحال إلى أرباب العلم في أطراف البلاد ، وجمع الكتب في أسمائهم وأحوالهم ، وهي كتب المشيخة ، كما وقع لداود بن كورة ، وغيره ، فدلالة ذلك على حسن الحال ، بل علو الطبقة مما لاخفاء فيه . ثم أني رأيت الأستاذ قدس سره العلامة البهبهاني طاب ثراه يحكي عن بعضهم أنه كان يعد ذكر أهل الرجال للراوي من دون طعن سببا لقبول روايته ، ويشير بذلك إلى ( 2 ) قول الشهيد قدس سره في الذكرى ، في مبحث الجمعة ، في الحكم بن مسكين ( 3 ) إن ذكره غير قادح ، ولا موجب للضعف ، لان الكشي رحمه الله ذكره ولم يطعن عليه ( 4 ) ثم تأمل في ذلك ، جعل يتأول عليه ( 5 ) ،
--> ( 1 ) الرسالة العددية : 14 . ( 2 ) ( إلى ) لم ترد في المخطوطة والحجرية . ( 3 ) ذكرى الشيعة : 231 ، آخر الشرط الثاني . ( 4 ) رجال الكشي 1 : 54 . ( 5 ) فوائد الوحيد البهبهاني : 12 ، الفائدة الثانية ، المطبوع ضمن منهج المقال .